"الأسوأ لم يأتِ بعد"... الخليج يستعدّ لحرب أكثر تدميراً بين أميركا وإسرائيل وإيران!

  • 02 November 2026
  • 1 hr ago
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    تتجه منطقة الخليج نحو مرحلة شديدة الخطورة، وسط مخاوف متزايدة من اندلاع جولة جديدة من الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، في وقت يحذّر فيه كبار الدبلوماسيين في المنطقة من أن المواجهة المقبلة قد تكون أكثر تدميراً وخطورة من الجولات السابقة، مع احتمال اتساع الضربات لتشمل منشآت الطاقة والمطارات ومحطات تحلية المياه والبنى التحتية الحيوية.

    وبحسب تقرير أعدّه الصحافيون كلوي كورنيش وأندرو إنغلاند وأحمد العمران في صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، فإن دول الخليج تستعد لاحتمال تجدد العمليات العسكرية، بعدما تسببت الجولات السابقة من المواجهة باضطرابات واسعة في المنطقة وأسواق الطاقة العالمية، فيما تتصاعد المخاوف من أن تؤدي أي حرب جديدة إلى تداعيات اقتصادية وأمنية غير مسبوقة.

    وفي تحذير لافت، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، أن الجولة المقبلة من الحرب ستكون على الأرجح أشد خطورة، قائلاً: "نحن واثقون جداً من أن الجولة الثانية ستكون أكثر خطورة وأكثر تدميراً، ولن تؤدي إلى أي نتيجة".

    وأضاف عبد العاطي: "نحن قلقون للغاية"، في تعبير عن حجم المخاوف الإقليمية من انهيار المسار الدبلوماسي والانتقال إلى مواجهة عسكرية جديدة.

    وفي السعودية، اتخذت السلطات إجراءات احترازية شملت فرض التعليم عن بُعد في المدارس على امتداد المملكة، السبت، مع استمرار الهجمات الصاروخية وبالمسيّرات التي ينفذها الحوثيون المدعومون من إيران انطلاقاً من اليمن.

    وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين، الأحد، اعتراض صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة أُطلقا باتجاه المنطقة الجنوبية من المملكة، في مؤشر إلى استمرار التهديدات الأمنية التي تواجهها دول الخليج.

    وفي موازاة الاستعدادات العسكرية، تقود قطر جهود وساطة إقليمية للتوصل إلى اتفاق مرحلي بين واشنطن وطهران، قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة الثلاثاء.

    وكشف التقرير أن مسؤولين إيرانيين أمضوا يومي السبت والأحد في الدوحة لإجراء محادثات مع الوسطاء، بعدما زار وفد قطري العاصمة الإيرانية طهران يوم الجمعة، في محاولة لتقريب المواقف وتفادي اندلاع مواجهة جديدة.

    وانعكست هذه التحركات على أسواق النفط، إذ تراجعت أسعار خام برنت، المعيار العالمي للنفط، بنسبة 2.2% إلى 110.9 دولارات للبرميل، الاثنين، عقب تقارير أفادت بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمواصلة الجهود الدبلوماسية.

    غير أن هذه المؤشرات لم تبدّد المخاوف السائدة في إيران والمنطقة من احتمال أن يكون ترامب ونتنياهو بصدد التحضير لمرحلة عسكرية جديدة وأكثر كثافة بعد انتهاء الأميركيين من التصويت الثلاثاء.

    وبحسب التقديرات التي أوردتها الصحيفة، يُتوقع أن تستهدف أي حملة عسكرية جديدة منشآت إيران النووية والصاروخية، إضافة إلى محطات توليد الكهرباء وبنى تحتية أخرى، ما يرفع احتمال توسع نطاق الحرب وتداعياتها.

    في المقابل، تعهدت طهران بالرد بقوة على أي هجوم جديد، الأمر الذي أثار مخاوف دول الخليج من تعرض منشآت الطاقة والمرافق المدنية لهجمات إيرانية جديدة، قد تشمل المطارات ومحطات تحلية المياه، وهي مرافق أساسية لاستمرار الحياة والنشاط الاقتصادي في المنطقة.

    ولا تقتصر المخاوف الخليجية على الخسائر العسكرية أو الأضرار المباشرة، بل تمتد إلى احتمال تراجع ثقة المستثمرين والسياح بالمنطقة، بعد سلسلة من الهجمات التي طالت منشآت حيوية وأربكت حركة التجارة والنقل.

    وكانت الهجمات الإيرانية على الملاحة في مضيق هرمز قد أحدثت اضطرابات في حركة السفن والإمدادات، نظراً إلى الأهمية الاستراتيجية للمضيق بوصفه شرياناً رئيسياً لصادرات الطاقة العالمية وطريقاً حيوياً للتجارة الإقليمية.

    وفي هذا السياق، حذّر المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، الأحد، من أن المواقف الأميركية والإيرانية لا تزال متباعدة، معتبراً أنه "إذا لم تُردم الفجوة بين هذه المواقف، فعلينا أن نقلق من الأسوأ".

    وأكد قرقاش، خلال مشاركته في مؤتمر "حوار المنامة" الأمني الذي ينظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في البحرين، أن المنطقة "تستعد للأسوأ"، مشدداً على استعداد الإمارات لحماية إنجازاتها ونموذجها التنموي وأراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها.

    وكان وزير الخارجية المصري قد أطلق تحذيراته خلال المؤتمر نفسه، في ظل تصاعد القلق من أن تتحول المواجهة الأميركية - الإيرانية إلى صراع أوسع يطاول دول المنطقة بصورة مباشرة.

    وأشار تقرير "فايننشال تايمز" إلى أن إيران استهدفت خلال الجولات السابقة منشآت مدنية وقواعد عسكرية أميركية في دول الخليج العربية الغنية بالنفط، سواء بصورة مباشرة أو عبر حلفائها، ومن بينهم الحوثيون في اليمن، في إطار محاولتها رفع الكلفة الاقتصادية للحرب على المستوى العالمي وعلى حلفاء واشنطن الإقليميين.

    وكانت الإمارات قد تحملت العبء الأكبر من الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات خلال شهر آذار، رداً على الضربات الأميركية - الإسرائيلية، فيما استهدفت موجة تصعيد أخرى خلال الصيف، أعقبت ضربات أميركية جديدة على إيران، كلاً من الكويت والبحرين والأردن بصورة رئيسية.

    وفي موقف يزيد من حدة المخاوف الإقليمية، حذّر المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي من أن بلاده سترد على أي هجمات أميركية - إسرائيلية جديدة "من دون أي قيود جغرافية"، في إشارة إلى احتمال اتساع نطاق الرد الإيراني إلى خارج حدود الجمهورية الإسلامية.

    وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأسبوع الماضي، أن الجيش الإيراني "مستعد تماماً للدفاع عن الوطن"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن طهران لا تزال تمنح الدبلوماسية فرصة للنجاح.